المشاهدات : 123767
08:53- 14-04-2019

بنك الجزائر "يتبرأ" من قرار طبع الأموال .. ويُحمل أويحيى المسؤولية الكاملة

فاروق حركات- البلاد.نت- فجر بنك الجزائر قنبلة من العيار الثقيل بإعلانه أنه كان ضد التوجه نحو التمويل غير التقليدي محملا الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، مسؤولية اللجوء إلى طبع الأموال رغم خطورته، وتفضيل الحلول الآنية بعيدا عن التفكير في انعكاسات تلك الخطوة على الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى رفضه كل الحلول البديلة التي تقدم بها البنك المركزي".

وجاء في تقرير لبنك الجزائر نشره مساء أمس السبت عبر موقعه الإلكتروني أن " لجنة الخبراء التي كلفت بالبحث عن الحلول الممكنة لضمان استمرار تمويل الاقتصاد الجزائري دون الذهاب نحو الاستدانة الخارجية، استبعدت خيار التمويل التقليدي من القائمة واصفة إياه بالخطير لما يسببه من ارتفاع في معدلات التضخم مع انهيار كبير في قيمة الدينار".

وأفاد ذات المصدر أن "بنك الجزائر اقترح في ذلك الوقت عدة حلول بديلة يمكن تجسيدها".

وقالت بنك الجزائر في تقريره أنه "منذ صدور القرار تم ضخ 3.114.4 مليار دينار من مجموع 6.556.2 مليار دينار التي حشدتها الخزينة لدى بنك الجزائر في إطار تنفيذ التمويل غير التقليدي بين منتصف نوفمبر 2017 ونهاية جانفي 2019".

لقراءة التقرير كاملا: www.bank-of-algeria.dz

"إننا اليوم أمام خطر كبير"

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي، عمر هارون، أن "التقرير  الذي صدر عن بنك الجزائر رغم انه شكل صدمة للعديد من المتابعين إلا أن الاقتصاديين حذروا مرارا وتكرارا من خطورة تعديل قانون النقد والقرض والسماح للخزينة العمومية باقتراض دون حدود من بنك الجزائر، بعد المصادقة عليه في قبة البرلمان".

وأضاف هارون في تصريح لـ"البلاد.نت"، اليوم الأحد، أنه "بعد المصادقة على تعديل قانون القرض والنقد من قبل البرلمان فإنه تنفيذه أصبح واجبا على بنك الجزائر، مما يعني أن المسؤولية حول هذه التعديلات التي سمحت بالتمويل غير التقليدي تعود في الأساس للسلطة التنفيذية ممثلة في الوزير الأول الذي اقترح وبرر وفي السلطة التشريعية التي وافقت على هذه المجزرة في حق الاقتصاد الوطني، والحجة كانت عدم وجود سيولة لتسيير شؤون الدولة ودفع المديونية الداخلية للمؤسسات".

وتابع أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة المدية أن "الحكومة كانت تملك مجموعة من الخيارات غير المكلفة ماديا والقادرة على إخراج الاقتصاد الوطني من الأزمة والمتمثلة في رقمنة الجهاز المصرفي والتحول الدفع الإلكتروني وهو الأمر الذي كان قادرا على إخراج الحكومة من أزمة السيولة التي ألمت بها دون الحاجة إلى تغيير في العملة أو تسويق فكرة أن التمويل الإسلامي قادر على تحصيل الأموال من السوق السوداء".

وأكد ذات الخبير أننا اليوم أمام مشكل كبير متمثل في حجم رهيب للطبع النقود حيث وصلت القيمة إلى 6800 مليار دينار جزائري رغم أن تقديرات الوزير الأول قبل بداية الطبع أكدت أننا لن نتجاوز في خمس سنوات التي أقرها القانون 4800 مليار دينار".

وأردف هارون "إننا اليوم أمام خطر كبير خاصة إذا تسربت هذه الأموال إلى السوق السوداء للعملة الصعبة وهو ما سيهوي بالدينار الجزائري إلى مستويات تاريخية خاصة"

وبحسب ذات الخبير "نحن نعيش لحظة غياب ثقة بين النظام الجزائري ورجال المال والأعمال في ظل استمرار بنك الجزائر دون محافظ، وهو المنصب الذي يشغل دورا محاوريا في مجلس الإدارة ومجلس النقد والقرض الذي يعتبر العلبة السوداء للسوق النقدية في الجزائر".

أخر الأخبار
العودة للاعلى