المشاهدات : 1497
21:20- 15-03-2019

تضامن غير مسبوق بين الجزائريين في مسيرات الجمعة

البلاد - حليمة هلالي - ضبط اليوم الجزائريون أنفسهم للحراك الشعبي المتواصل للجمعة الرابعة على التوالى. فمنذ ليلة امس الأول جند رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الحراك بالتأكيد على سلميته رافضين قرارات السلطة جملة وتفصيلا بخصوص تمديد العهدة الرابعة وتأجيل الانتخابات والتغييرات الحكومية التي طرأت مؤخرا.

ولم تخل مسيرة الجمعة المليونية من المفاجآت والطرائف حيث قدم فيها الجزائريون صورة أخرى عن وحدتهم بقضيتهم التي عبروا عنها بكل الوسائل.

هاشتاغ: “ترحلو يعني ترحلو” يزلزل المسيرات

نشر نشطاء المواقع عبر صفحاتهم الحراك الشعبي عبر مختلف نقاط الوطن وحتى عبر الصحراء في حقول النفط، إذ تداول المستخدمون مسيرة  وإضراب عمال سوناطراك الذين انضموا إلى الحراك وتفاعلوا بطريقتهم في الاحتحاح.

وتداول رواد التواصل الاجتماعي هذه المرة هاشتاغ  “ترحلو يعني ترحلو”،  مطالبين السلطة بحزم حقائبها والرحيل والاستماع لمطالب الشعب الذي صدح صوته بهذه العبارة رافضا  الحلول المؤقتة وتمديد الآجال للانتخابات أو حتى التغييرات الحكومية.

هكذا أطر رواد التواصل الاجتماعي مسيرات الجزائر

ولم يخل تأطير المسيرات من طرف صفحات الفيسبوك إذ كتبت إحدى الصفحات النصائح التي يجب أن تتقيد بها المسيرات حتى تكون سلمية مثل سابقتها وتقدم درسا لكل العالم.

وجاء في إحدى الصفحات: تذكر أيها المواطن الجزائري، التأطير الزمني لمسيرة الجمعة فبداية المسيرة ستكون بعد صلاة الجمعة مشيرة إلى أن بداية الإخلاء سيكون بتوقيت 1730، أما عملية تنظيف الساحات فستكون  17.45 ـ 18.20”. ودعت إلى ضرورة الإخلاء التام للشوارع بداية الساعة  18.30.

ودعت الصفحات إلى ضرورة احترام الجدول الزمني للمسيرة، مشيرة إلى أنه مهم جدا للحفاظ عـــلى تنظيم وتأطير وسلمية وحضارية المسيرة الشعبية اللاحزبية وضمان السير الحسن ومنع أي طرف هدفه التخريب من التسلــل وسط المتظاهرين وتنفيذ مهمته القذرة التي جاء من أجلــها.

وأكدت أن الحراك سلمي شعبي عفوي لا تمثله أي أطراف سياسية أو حزبية أو منظمات أو رجال أعمال أو جهات لها يد في السـياسة من قريب أو من بعيد.

حذر غير مسبوق وإنزال أمنى في شوارع العاصمة

شهدت امس الجزائر العاصمة حركة غير عادية اذ انتشرت قوات الأمن في الساحات والشوارع الرئيسية، على غرار ساحة اودان والبريد المركزي وأول ماي، وبالقرب من قصر الرئاسة في المرادية وهذا ما جعل المواطنين يحذرون من الاحتكاك المباشر مع أعوان الأمن حتى لا تحدث انزلاقات في المسيرة.

ورغم حالة الحذر إلا أن ذلك لم يمنع آلاف الجزائريين من الخروج للتجمع في المسيرات المبرمجة حيث رددوا شعارات مختلفة وقال بعض من شاركوا في المسيرات، إنهم لا يريدون تمديد العهدة الرابعة ويطالبون بالتغيير والديمقراطية.

توقيف وسائل النقل لم يمنع الجزائريين من استكمال مسيراتهم

ورغم التضييقات التي شهدتها حالة الطرقات أمس بسبب توقف وسائل النقل الجماعي عن العمل، حيث أوصد ميترو الجزائر أبوابه أمام العاصميين، بالإضافة إلى غياب عربات الترامواي شرق العاصمة وحتى القطارات التزمت بالتوقف خاصة بالنسبة للقطارات الضواحى ولا سيما المتجهة من وإلى العاصمة نحو واد عيسي بولاية تيزي وزو.

شخصيات صنعت التاريخ ورجال أمن نزلوا إلى الميدان لدعم الحراك

تداول رواد التواصل الاجتماعي لحظة خروج المناضلة ضريف بن مهيدي أخت شهيد الثورة التحريرية العربي بن مهيدي، التي أكدت بدورها ضم صوتها لصوت الشارع ومساندة الشباب في هذا الحدث التاريخي. وكانت المجاهدة جميلة بوحيرد قد صنعت الحدث في المسيرات المتتالية حيث نزلت إلى الشارع وساندت الشعب في قضيته.

وتداول نشطاء الفيسبوك صورة لأحد رجال الأمن بزيه الرسمي حاملا لافتة بيده يساند الحراك معلنا رفضه لفكرة التمديد، مطالبا برحيل النظام. الأمر نفسه بالنسبة لأحد الاطارات بالجمارك الذي ساند الشعب وقدم دعمه له في هذا النضال التاريخي.

ضرب الجزائريون عهدا لتكرار مشهد التضامن والتآخي في مختلف محطات التي عرفتها الجزائر، لعل آخرها ما قام المواطنون امس من قلب المسيرات حيث قاموا بتوزيع التمر والكسكسي على المتظاهرين، في حين فضل بعض الناقلين تقديم الخدمات مجانا للمسافرين الذين جاؤوا للمشاركة في المسيرات خاصة أن البعض منهم منعوا من دخول العاصمة من طرف مصالح الأمن.

 

أخر الأخبار
العودة للاعلى