المشاهدات : 1283
21:18- 15-03-2019

أبو جرة سلطاني: “الحراك سيحقق مزيدا من المطالب إذا لم يتم اختراقه”

البلاد - عبد الله نادور - قال أبو جرة سلطاني، رئيس المنتدى العالمي لوسطية، في حديثه لـ«البلاد”، إن الحراك الشعبي “سيحقق مزيدا من المكاسب”، شريطة أن “لا يتم اختراقه أو رفع سقفه فوق هذ المستوى المقبول من المطالب”، داعيا إلى تشكيل “هيئة مديرة وليس شخصا واحدا” تتحاور معه السلطة.

 

كيف ترون الوضع حاليا بعد رابع جمعة من المسيرات الشعبية؟

قوة الحراك الشعبي في سلميته وما دام محافظا على السلمية وعلى رفض أي تدخل خارجي، فإنه سوف يحقق مزيدا من المكاسب ولكنه إذا فقد هذه القوة وتم اختراقه أو رفع سقفه فوق هذا المستوى المقبول من المطالب، فإن المقابل سوف يكون إما تفعيل المادة 102 من الدستور بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية أو الذهاب الى تحريك المادة 107 بذريعة الخوف من الانزلاقات المحتملة.

 

هل هذه الاحتمالات تمثل حلولا سهلة؟

أمام هذا الاحتمال نجد أنفسنا في وضع أكثر صعوبة، وباعتقادي إن أفضل المخارج الآن هي تشكيل هيئة وطنية تنبثق عنها حكومة وفاق وطني ونبدأ مرحلة جديدة من الانتقال من الجمهورية القائمة الآن، الى جزائر جديدة يختارها الشعب الجزائري عبر ممثليه.

 

من يشكل هذه الهيئة وكيف؟

الذين فرضوا منطق الحراك الشعبي يملكون من الكفاءات والقدرات من الرجال والنساء والشباب ما يجعلهم يختارون أو يرشحون هيئة مديرة وليس شخصا واحدا، تكون نواة لتأسيس لجنة وطنية ينتقل إليها الحراك الشعبي وتكون قادرة على أن تضع أرضية وطنية لجزائر المستقبل. وهكذا نتجاوز حرج رفع السقف كل جمعة أمام تنازلات مرتقبة لن تكون في فائدة أي طرف من الاطراف المتنازعة وتتسبب لنا في إهدار المزيد من الوقت والجهد ونجد أنفسنا بعد 28 أفريل المقبل نتساءل عن موقع الرئيس من الدستور.

 

الكثير رفع السقف برحيل كل المسؤولين، هل هو أمر ممكن؟

هذا منطق الثورة وليس منطق الاحتجاج أو الحراك الشعبي. فرحيل كل النظام معناه إعلان الثورة، وفي هذه الحالة يصبح الامر نزاعا بين كتلتين، كل واحدة منها تبحث عن النظرية الصفرية التي تعني إما نحن وإما أنتم، ومنطق هذه الثنائية لم يثبت التاريخ أنه تحقق بغير خسارة فادحة للطرفين.

 

ما هو مطلوب من الحراك حاليا؟

الخير كل الخير أن يتحدد السقف في المطالب المعقولة التي انطلق من أجلها الحراك الشعبي، وهي وإسقاط العهدة الخامسة واإامة مراجعة الواقع برمته بالذهاب إلى دستور جديد ورئيس جديد وانتخابات مسبقة تمس سائر مؤسسات الدولة بما فيها المجالس المنتخبة والمجلس الشعبي الوطني.

أخر الأخبار
العودة للاعلى