المشاهدات : 3097
21:24- 10-02-2019

الأئمة سيتكفلون بالإرهابيين العائدين من بؤر القتال

بوتفليقة سيدشن المسجد الأعظم و4 أئمة للإشراف عليه

 

البلاد - آمال ياحي - كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، عن إعطاء وزارة العدل موافقتها على برنامج جلسات سيجريها الائمة مع ضحايا الفكر الإسلامي ”المتطرف” ومناقشتهم لتبيان المستند الديني الذي اعتمدوا عليه ودفعهم الى حمل السلاح.

وأكد عيسى عودة بعض الجزائريين من مناطق الصراع في المشرق، بسبب توجههم الفكري الخاطئ، قائلا ”يجب أن نوضح أن عدد الجزائريين في تنظيم داعش الإرهابي قليل جدا مقارنة ببلدان أخرى” وواصل الوزير موضحا أنه لم يحصل لأئمة وزارة الشؤون الدينية أن جالسوا في الجزائر أشخاص راجعين من تنظيم داعش ”كما أننا لا نعرف أن هناك من رجع من تنظيم داعش وهو في السجن الجزائري”، مشيرا الى أن أئمة الجزائر التقوا بجماعات إرهابية مسلحة موجودة بالسجون وقاموا بمراجعات فكرية معهم من أجل تحليل المرجع الفكري والديني الذي من اجله حمل السلاح ذلك الشاب.

وبهذا الخصوص أضاف الوزير أنه تم تصميم برنامج رفع إلى وزارة العدل وتمت الموافقة عليه وهو بصدد الانطلاق في تجسيده من خلال عملية وطنية لمجالسة ضحايا هذا الفكر في السجون ومناقشتهم وبيان المستند الديني الذي اعتمدوا عليه، حيث تبين أنه اجتث من سياقه الموضوعي والتاريخي والحجة التي استعملها المؤججون، حيث وظفوا المصطلح الديني وهو لا يدل على المضمون، مشيرا إلى أن هنالك مبادئ أخرى على غرار الجهاد والمرجعية أفرغت من محتواها وفي الإسلام منظومة دفاع لها هيكلتها. 

في سياق منفصل، ذكر وزير الشؤون الدينية بتضاعف الأملاك الوقفية للجزائريين بمرتين، لا سيما بعدما أمرت السلطات الفرنسية بإخلاء المقابر المسيحية. وأوضح المتحدث بأن المقابر المسيحية التي شُيدت في عهد الاستعمار الفرنسي أصبحت الأن أملاكا وقفية تحوز عليها الجزائر وأن حظيرة الأملاك الوقفية تضاعفت مرتين لما أخليت المقابر الفرنسية بقرار فرنسي بعدما قرر المسيحيون المقيمون بفرنسا تجميع رفات ذويهم بالجزائر، حيث أخليت القطع الأرضية وأصبحت وقفا، تضاف إليها مقابر المسلمين التي تعد هي الأخرى أملاكا وقفية”، داعيا في الوقت ذاته الأئمة إلى دعوة المواطنين لحماية المقابر والسهر على تهيئتها.

في سياق متصل، أكد المتحدث أن استرجاع الأملاك الوقفية لم يعد صعبا لكونها أضحت ترتكز على شاهدين فقط، موضحا أن ”مركز الأرشيف الوطني استرجع عديد الوثائق خاصة بجزائريين تعود إلى العهد العثماني بالجزائر تثبت وجود أملاك وقفية لجزائريين في العاصمة، وهي مخطوطة بالخط التركي العثماني، ما يوجب دراستها لإيجاد أصحابها”، مضيفا أن هذه الوثائق نقلت إلى تركيا بعد خروج الداي حسين وتتحدث عن أملاك وقفية للجزائريين في العاصمة وأن الوزارة تعمل مع مركز الأرشيف على تفكيك لغة الوثائق لأنها مكتوبة باللغة القديمة وعندما نتمكن من فهم اللغة يتم توضيح الأملاك الوقفية التي تم استرجاعها. وحول موضوع موعد تدشين مشروع المسجد الأعظم، قال الوزير إن رئيس الجمهورية سيشرف على هذه المهمة شخصيا، كاشفا أن مؤذن الحرم المكي الشيخ علي أحمد ملا سيكون أول من يرفع الآذان في المسجد الأعظم أن سمحت له ظروفه الصحية بذلك. في حين سيتم تعيين 4 أئمة في المسجد الأعظم.

أخر الأخبار
العودة للاعلى