المشاهدات : 2650
19:27- 18-07-2018

ألمانيا تعجّل في وتيرة ترحيل الجزائريين

أقرت الحكومة الألمانية اليوم، مجموعة من الإجراءات لتسهيل عمليات ترحيل اللاجئين المرفوضة طلباتهم، ومن بينها تمديد مدة الاعتقال لعشرة أيام إضافية حتى لا يتمكن اللاجئون من تفادي الترحيل.

وفي إطار ذلك، منح مكتب الهجرة واللاجئين الاتحادي صلاحيات أوسع للإطلاع على بيانات الهواتف المحمولة لطالبي اللجوء للتحقق من هويتهم بصورة أفضل، ولمنعهم من الإدلاء ببيانات غير صحيحة عن هويتهم قصد تجنب الترحيل أو التحايل في الحصول على مساعدات اجتماعية.

وتمّ الاتفاق على هذه النقطة في اجتماع عقد في التاسع من الشهر الجاري، بين المستشارة أنجيلا ميركل ورؤساء الولايات الألمانية.

وحتى الآن لم يكن يسمح للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بالاطلاع على بيانات الهواتف المحمولة لطالبي اللجوء إلا بناء على موافقة منهم.  وتسهل الإجراءات الجديدة عملية مراقبة الأشخاص القادمين إلى ألمانيا بأهداف مشبوهة وإمكانية ترحيلهم بسرعة انطلاقا من مراكز استقبالهم الأولى، ولهذا الغرض سيتم إحداث “مركز لدعم العودة” يخضع لإدارة الحكومة الاتحادية والولايات.

وتسعى الحكومة الألمانية بشكل فعلي، إدراج هذه البلدان المغاربية الثلاثة على قائمتها للدول التي تسمى “آمنة”، مما يسمح لسلطات الهجرة الألمانية برفض طلبات اللجوء من رعايا تلك الدول تلقائيا دون الحاجة إلى تبرير الرفض.وتبرر برلين هذا القرار بحقيقة أن طلبات اللجوء من هذه البلدان قد تم رفضها بالكامل تقريباً بنسبة تزيد عن 99٪ للجزائر وجورجيا، فيما تلقت 2.7٪ فقط من طلبات اللجوء التونسية، و4.1٪ من الطلبات المغربية رداً إيجابياً من السلطات الألمانية في عام 2017.وتأمل وزارة الداخلية، أن يسمح هذا الإجراء بخفض نسبة طلبات اللجوء من هذه البلدان الأربعة فيما تعارض جمعيات حقوق الإنسان إدراج البلدان المغاربية في هذه القائمة من البلدان الآمنة، بالنظر الى التقارير التي تتعلق بالتضييق على حرية التعبير وحالات التعذيب التي تم تحديدها في هذه البلدان.

وأشارت مصادر حكومية ألمانية، مثلما نقلته مجموعة “فونكه” الإعلامية، إلى أن موجة ترحيل المهاجرين إلى الجزائر وتونس والمغرب شهدت خلال الشهور الأولى من العام الجاري ارتفاعا قياسيا، بينما ستشهد الشهور المتبقية من العام استمرار موجة الترحيل، لتبلغ أضعاف ما شهدته عمليات الترحيل التي تمت العام الماضي، والتي طالت المهاجرين المغاربيين غير الشرعيين والمهاجرين الذين استنفدوا كل الفرص المتاحة أمامهم للبقاء في ألمانيا بطريقة شرعية. كما أشارت تقارير المجموعة، إلى أن نسبة ارتفاع عدد المرحلين إلى بلدانهم الأصلية بلغت ثلاثة أضعاف مقارنة مع النسبة التي رصدت خلال الشهور نفسها من العام الماضي.

ورغم أن السلطات الألمانية أعلنت عن تدابير ترحيل موحدة حيال المرحلين، إلا أن الحكومة الألمانية فتحت مكتب استشارات في تونس لصالح المهاجرين، رغم أنه يشهد إقبالا ضعيفا. ويهدف المركز الذي تم تأسيسه في إطار برنامج شامل لدعم المهاجرين التونسيين العائدين من ألمانيا إلى التوسط في إيجاد فرص تدريب وعمل لهؤلاء، بالإضافة إلى دعم تأسيس شركات، وكان من المتوقع أن يتردد عليه خلال عامه الأول نحو ألفي تونسي.

ورغم ذلك دافع وزير التنمية الألماني، غيرد مولر، في تصريحات لمجموعة “فونكه”، عن أهمية هذه المراكز، لكونها تقدم “دعما محددا وملموسا للعائدين والمقيمين هناك”، وأوضح أن الغرض منها توفير فرص مستقبلية لجيل الشباب على وجه الخصوص.

أخر الأخبار
العودة للاعلى