المشاهدات : 7750
21:19- 12-06-2018

“جمعة العيد” تُحدث فتنة..!

عيسى يأمر الأئمة بأدائها وعدم الانصياع للفتاوى الغريبة

علي عية: “السنة لا تُسقط الفريضة ونداء لرئيس الجمهورية لحماية المرجعية الدينية”

أمر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، في تعليمة موجهة لمديري الشؤون الدينية في الولايات، أئمة المساجد، بالالتزام بأداء صلاة الجمعة حتى لو تصادفت مع أول أيام عيد الفطر المبارك.

وجاءت تعليمة عيسى في وقت تشهد الساحة الوطنية نقاشا واسعا حول حكم إسقاط صلاة جمعة يوم العيد، خاصة بعد تصريح الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، بومدين بوزيد، الذي أكد أن أكثر من 40 مسجدا في العاصمة يسيطر عليها التيار السلفي، ستسقط صلاة الجمعة في حال كان ذلك موافقا لليوم الأول من عيد الفطر.

وبهذا الشأن، قال الشيخ علي عية في اتصال مع “البلاد” إن إسقاط الجمعة يوم العيد يعد جريمة وهذه القضية لم يسبق وان طرحت في أي دولة إسلامية ولم تعرف بلاد الحرمين الشريفين إسقاط صلاة الجمعة عند اجتماعها مع صلاة العيد، مضيفا أن صلاة العيد بإجماع الفقهاء سنة مؤكدة وبالتالي لا يمكن لها أن تلغي صلاة مفروضة ألا وهي صلاة الجمعة. وتابع المتحدث قائلا إن هناك تيارات دخيلة تسعى إلى تشويش العقول في الجزائر وضرب المرجعية الدينية للشعب” وهناك “ائمة انساقوا وراء هذه التيارات بسبب ضعف تكوينهم”، مجددا التأكيد على أن الامام ملزم بأداء صلاة الجمعة يوم العيد “ومن امتنع عن ذلك فهو مخطئ”، موضحا أن الرخصة التي يتحدث بها دعاة إسقاط الجمعة لم ترد في كتب العلماء واصحاب المذاهب، ما يعني أنها حالة شاذة حدثت في زمن كانت فيها البيوت بعيدة جدا عن مكان تواجد المسجد الوحيد في ذلك المكان، ما يجعل من الصعوبة مغادرة المسجد والعودة في وقت الجمعة، لكن الاوضاع مختلفة جدا وعدد المساجد لا يحصى ومتوفرة في كل بيت حي ما يجعل هذه الحجة واهية.

وبغرض الخروج من هذه الدوامة التي اخذت بعدا قد يهدد الوحدة المرجعية الدينية، وجه الشيخ علي عية ندءا الى رئيس الجمهورية والقائمين على قطاع الشؤون الدينية للتدخل من اجل غلق باب الفتن وإعطاء الأئمة المكانة التي تليق بهم لأنهم حماة المرجعية الدينية والتي تصون وحدة الجزائريين، مبرزا اهمية الاستثمار في البراعم الصغيرة من حفظة القران من خلال إحاطتهم بالعناية الخاصة في مجال التكوين الفقهي والعقائدي حتى يتم التحضير لجيل من العلماء والائمة المتفقهين في العلوم الشرعية وهي الطريقة الوحيدة التي تمكنّ من تحصين المرجعية الدينية للمجتمع من أي تيارات خارجية تستهدفها.

 

أخر الأخبار
العودة للاعلى