المشاهدات : 1621
20:40- 13-03-2018

هكذا اختلس رئيس مكتب بريد بباش جراح نحو 900 مليون من أرصدة دفاتر "الكناب"

جرت محاكمة رئيس مكتب بريد حي الفداء ببلدية باش جراح، أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء شرق العاصمة، لتورطه في اختلاس نحو 900 مليون سنتيم من أرصدة زبائن دفاتر التوفير والاحتياط على فترات مختلفة، قبل أن يتعمد إضرام النار ليستهدف أرشيف المركز لطمس آثار فعلته التي تمكنت تحقيقات إدارية وقضائية من الكشف عنها.

وتم الكشف عن حيثيات هذه القضية إثر عملية تفتيش تكميلية المنجزة  بمكتب بريد حي الفداء ببلدية باش جراح بتاريخ 15 مارس 2014، إثر شكاوى أودعها 9 زبائن حول تعرض أرصدتهم بدفاتر التوفير والاحتياط للاختلاس، ومن خلال التحريات تبين أن الفاعل هو رئيس المكتب المدعو (ت.م) الذي تمكن من اختلاس 8.315.000.00 دج من الخزنة المصفحة، تمكن من إعادة 5.489.000.00 دج منه، غير أنه رفض تلبية استدعائه من قبل المحققين الإداريين لأجل التحقيق معه، وبلغهم أنه وفي تاريخ سابق تعرض مركز البريد محل اختلاس لحريق مهول آل لخسائر مادية ومعنوية بعدما أتى على كمية من الأرشيف.

ومع ذلك أسفرت التحريات عن تسجيل ثغرات مالية من خلال عمليات سحب غير قانونية قام بها رئيس مكتب البريد في فترات مختلفة، وهو ما أكدته عمليات الإيداع والسحب المقيدة على دفاتر التوفير والاحتياط وكشوف قاعدة المعطيات المدونة بنظام الإعلام الآلي، حيث تبين وجود فارق مفضوح وتناقضات في أرصدة السجلات الممسوكة من قبل القابض المكلف بالإيرادات والنفقات.

وبتوقيف المتهم وإحالته أمام العدالة، أرجع أن الوقائع مرتبط بالحريق الذي نشب بمركز البريد بتاريخ 10 فيفري 2014، وأن مهامه تنحصر في الإشراف على المستخدمين وتسييرهم ومراقبة الشبابيك، كما أن كافة عمليات دفاتر التوفير والاحتياط تمر تحت مسؤوليته سواء بالنسبة للسحب أوالإيداع، معترفا أنه يحوز على الرقم السري الخاص بنظام الإعلام الآلي ما مكنه من التلاعب بأموال دفاتر التوفير والاحتياط، محاولة منه لتغطية ثغرات مالية طالت مركز البريد عقب عديد عمليات السرقة التي طالت طوابع بريدية من فئة ألفي دينار وأوراق نقدية من فئتي 500 و200 دج، نافيا أنه حول تلك الأموال لمصلحته الشخصية، كما نفى أن يكون هو من أضرم النار في أرشيف المكتب لإتلاف كامل الملفات للتستر على فعلته.

وعلى أساس وقائع هذه القضية نسبت للمتهم جناية الحريق العمدي وجنح اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وإتلاف مستندات للسلطة العمومية، حيث التمس ممثل النائب العام عقابه بـ 20 سنة سجنا.

أخر الأخبار
العودة للاعلى