المشاهدات : 34466
16:25- 25-03-2020

في عز الحجر الصحي .. "أوريدو" تقطع الأنترنيت !

البلاد.نت- في الوقت الذي هبت مختلف المؤسسات العمومية، التي تختص بضمان خدمات للمواطن، كإسهام منها في حملة "ريح في دارك"، في سياق حملة مكافحة وباء "كورونا"، اختار متعامل الهاتف النقال "أوريدو"، قطع خدمة الانترنيت عن الزبائن.

قطع الانترنيت الذي مس ولاية البليدة، التي يعيش ساكنتها وضعية الحجر الصحي، بعد إقراره من قبل رئيس الجمهورية، كونها أكثر الولايات تضررا من انتشار وباء "كورونا" المستجد، أثار استهجان الزبائن، حيث استقبلنا عدد من الشكاوي من طرفهم، سيما أولئك الذين يعتمدون على هذا المتعامل دون سواه لضمان الربط بهذه الخدمة، ليجدوا أنفسهم مقطوعين عن العالم فجأة ودون سابق إنذار أو مبررات.

واشتكى زبائن آخرون، عن سرقة مفضوحة لأرصدتهم التي قاموا بتعبئتها، حيث وصلتهم رسائل بأن الرصيد قد وصل لكنهم لم يتلقوه، وقام عدد منهم بالاتصال بخدمة الزبائن فاستعادوا أرصدتهم لكن دون تقديم توضيحات لماذا تمت "سرقتها". فيما ذكر زبائن آخرون، أن الشركة بقطعها خدمة الانترنيت تكون "تسرق" من رصيد زبائن الفاتورة المدفوعة مسبقا، دون أن تقوم بتعويضها.

وطالب الزبائن، بتدخل سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، لوضع حد لتجاوزات هذا المتعامل في حق الزبائن، التي سئموا منها دون أن يجد رادعا قانونيا.

ومعلوم أن شركة "أوريدو"، تعاني متاعب في الجزائر، حيث أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بتاريخ 19 فيفري الماضي، بالترحيل الفوري لمديرها، بعد تحقيق أمني. وجاء التحقيق بعد شكاوى تقدم بها إطارات وموظفون بالشركة.

وقد حاولنا الاتصال بالشركة للتعليق على هذه الشكاوي دون أن نتلقى أي رد.

وليست "أوريدو"، وحدها من سجلت غيابها عن الهبة التضامنية مع سكان ولاية البليدة، بل هو الوضع الذي تعيشه عدة مؤسسات أجنبية ناشطة بالجزائر وبالتحديد في إقليم البليدة، التي أدارت ظهرها للمواطنين في أحلك أزمة تعيشها البشرية، وأثبتت أن شعار "مؤسسة مواطنة" ليس سوى ذر للرماد في الأعين، وأن المال بالنسبة إليها يفوق القيم الإنسانية.

أخر الأخبار
العودة للاعلى