المشاهدات : 868
20:43- 30-11-2019

"القنبلة الموقوتة"..175 ألف طن سنويا من النفايات الاستشفائية !

البلاد - آمال ياحي  - تشير إحصائيات رسمية إلى ارتفاع حجم النفايات التي “تلفظها” مختلف المؤسسات الاستشفائية عبر الوطن سنويا إلى حوالي 175 الف طن من النفايات ترمى في المفرغات العمومية بما يهدد الصحة العمومية، باعتبار أن التخلص منها وفق الطرق العلمية يتطلب إمكانيات مادية ضخمة.

وأكد رئيس الجمعية الوطنية لحماية البيئة ومكافحة التلوث، علي حليمي، على هامش ندوة وطنية حول تسيير النفايات الاستشفائية والنفايات الخاصة أن هذه الكمية التي تخزن سنويا من هذا النوع من النفايات يطرحها قطاع الصحة من مؤسسات استشفائية عمومية وخاصة وكذا مختلف مخابر التحاليل الطبية بالإضافة إلى الصيدليات وكذا المواطنين. وأضاف المتحدث أن هذه الندوة تأتي للتحسيس بمدى خطورة هذا النوع من النفايات على البيئة والمواطن على حد سواء عند رميها أوالتخلص منها عشوائيا وعدم التحكم فيها، حيث لاحظ المتحدث أن هذا النوع من النفايات “يتم تسييرها بطريقة عشوائية لا تعتمد على المقاييس العلمية والقانونية”، ما يمثل “خطرا حقيقيا على الصحة العمومية”.

ودعا المصدر في هذا السياق إلى إنشاء مؤسسات “مصنفة” تتكفل بتسيير النفايات الاستشفائية حتى لا تصبح خطرا على الصحة العمومية، مشيرا إلى أن وزارة البيئة والطاقات المتجددة كانت قد أطلقت في 2001 مشروع استحداث مؤسسات خاصة لجمع وفرز وإتلاف النفايات الاستشفائية في أفران خاصة، إلا أن غلاء أسعار الكيلوغرام الواحد من هذه النفايات حال ـ كما قال ـ دون خوض الخواص هذا المجال، قبل أن يؤكد أن غالبية النفايات الاستشفائية توجه حاليا إلى المفارغ العمومية.

من جهته، تطرق الدكتور محمد الطاهر عيساني، مختص في تشخيص الأمراض ومكون بيئي في مداخلته بعنوان “خطر النفايات الاستشفائية على البيئة والصحة “ إلى خطر المواد الصيدلانية المنتهية الصلاحية، مبرزا أهمية تحسيس المواطن بتسليم الأدوية المنتهية الصلاحية التي تم فتحها للصيادلة المعنيين بهذه العملية والمعتمدين لجمع النفايات الاستشفائية وتخزينها، مضيفا أن عملية التخلص من هذه الأدوية تتم حاليا بطريقة عشوائية، حاثا الصيادلة على التعاقد مع مؤسسات خاصة تتكفل بإتلاف هذا النوع من النفايات.

أخر الأخبار
العودة للاعلى